الشيخ نجم الدين الغزي

106

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الدين الناسخ الدمشقي الميداني ولد سنة احدى وأربعين وثمانمائة وتوفي يوم الخميس تاسع عشري رمضان سنة خمس وعشرين وتسعمائة ودفن بالحمرية عند والده رحمهما اللّه تعالى رحمة واسعة آمين ( إبراهيم الارمنازي ) إبراهيم ابن أبي الوفا ابن أبي بكر ابن أبي الوفا الشيخ الصالح المعمر المعتبر برهان الدين الارمنازي ثم الحلبي الشافعي كان من حفّاظ كتاب اللّه تعالى وكان اماما للسلطان الغوري حين كان حاجب الحجاب بحلب فلما تسلطن توجه الشيخ إبراهيم اليه بالقاهرة وحج منها في سنة ست وتسعمائة ثم عاد إليها واجتمع به فأحسن اليه وامره بالإقامة لاقراء ولده فاعتذر فقبل عذره ورتب له ولأولاده من الخزينة ثلاثين دينارا في كل سنة ثم عاد إلى حلب قال ابن الحنبلي واتفق له انه قرأ في طريق الحاج ذهابا وايابا وفي اقامته بمصر قدر شهرين ما يزيد على ثلاثمائة وخمسين ختمة قيل وكان راتبه في الإقامة مع قضاء مصالحه في اليوم والليلة ختمة وبدونه ختمة ونصفا وكان يمشي في الأسواق فلا يفتر عن التلاوة وتوفي بحلب سنة سبع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( إبراهيم ابن احمد القصيري ) إبراهيم ابن احمد ابن يعقوب الشيخ العلامة برهان الدين الكردي القصيري الحلبي الشافعي المعروف بفقيه اليشبكية بحلب لتأديبه الأطفال بها ولد بقرية عارة بمهملتين من القصير من اعمال حلب وانتقل مع والده إلى حلب صغيرا فقطن بها وحفظ القرآن العظيم ثم الحاوي ودخل إلى دمشق فعرضه على البدر ابن قاضي شهبة والنجمي والتقوي ابني قاضي عجلون وسمع الحديث بها وبالقاهرة على جماعة وبحلب على الموفق أبي ذرّ وغيره واجازه الشيخ خطاب وغيره قال ابن الشماع ولم يهتم بالحديث كما ظهر لي من كلامه وانما اشتغل في القاهرة بالعلوم العقلية والنقلية وقال ابن الحنبلي كان ديّنا خيّرا كثير التلاوة للقرآن معتقدا عند كل انسان طارحا للتكلف ، سارحا في طريق التقشف ، مكفوف اللسان عن الاغتياب ، مثابرا على إفادة الطلاب ، إلى أن قال وقد انتفع به كثيرون في فنون كثيرة منها العربية والمنطق والحساب والفرائض والفقه والقراءات والتفسير قال وكنت ممن انتفع به في العربية والمنطق والتجويد قال ولما كفّ بصره رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فوضع يده الشريفة على احدى عينيه قال فكانت لها بعد ذلك رؤية ما كما نقل لنا عنه صاحبنا الشيخ الصالح برهان الدين إبراهيم الصهيوني قال ثم كانت وفاته ليلة الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى